الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿سَبَّحَ للَّهِ مَا في السماوات والأرض وَهُوَ العزيز الحكيم﴾ : قال أكثر المفسرين :( التسبيح ) هنا هو التنزيه المعروف في قولهم : سبحان اللَّهِ، وهذا عندهم إخبار بصيغة الماضي مضمنه الدوامُ والاستمرارُ، ثم اختلفوا : هل هذا التسبيح حقيقةٌ أو مجاز على معنى أَنَّ أثر الصنعة فيها تُنَبِّهُ الرائي على التسبيح ؟ قال الزَّجَّاجُ وغيره : والقول بالحقيقة أحسن، وهذا كله في الجمادات، وأَمَّا ما يمكن التسبيح منه فقول واحد : إن تسبيحهم حقيقة.
وقوله تعالى :﴿هُوَ الأول﴾ أي : الذي ليس لوجوده بداية مُفْتَتَحَةٌ، و﴿الآخر﴾ : الدائم الذي ليس له نهاية منقضية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى