جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب﴾ : ما هي إلا أمور خالية كملاعب الصبيان لا فائدة، ولا غاية تترتب عليها سوى إتعاب البدن، ﴿ولهو﴾ : تلهون به عما ينفعكم، ﴿وزينة﴾ : تتزينون بها، ﴿وتفاخر بينكم﴾ : يفتخر به بعضكم على بعض، ﴿وتكاثر في الأموال والأولاد﴾، مباهاة بكثرة الأموال والأولاد، ثم قرر ذلك بقوله :﴿كمثل غيث﴾، مستأنفة أي : مثله كمثله أو خبر بعد خبر أي : ما هي إلا كمثله، ﴿أعجب الكفار(١)﴾ : الزراع، أو الكافرون فإنهم أشد عجابا بخضرة الدنيا، ﴿نباته ثم يهيج﴾ : ييبس بعاهة، ﴿فتراه مصفرا ثم يكون حطاما﴾ : هشيما متفتتا، ﴿وفي الآخرة عذاب شديد﴾ : فلا تنهمكوا في شهواتها، ﴿ومغفرة من الله ورضوان(٢)﴾ : فاطلبوا ما هو خير وأبقى، ﴿وما الحياة الدنيا إلا(٣) متاع الغرور﴾ : كمتاع يدلس به على المشتري ويغر حتى يشتريه ثم يتبين له فساده،
١ المتبادر الكافرون، فإنهم أشد إعجابا بخضرة الدنيا لا الزراع/١٢ وجيز..
٢ لما حقر أمر الدنيا غاية التحقير عظم أمر الآخرة بعبارة وجيزة بليغة، فقال:" وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور"/ ١٢ وجيز..
٣ أي: لمن اطمئن بها، ولم يجعلها ذريعة إلى الآخرة، عن سعيد بن جبير الدنيا متاع الغرور ألهتك عن طلب الآخرة فأما إذا دعتك إلى طلب رضوان الله تعالى: فنعم المتاع، ونعم الوسيلة/١٢ أبو السعود..
٢ لما حقر أمر الدنيا غاية التحقير عظم أمر الآخرة بعبارة وجيزة بليغة، فقال:" وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور"/ ١٢ وجيز..
٣ أي: لمن اطمئن بها، ولم يجعلها ذريعة إلى الآخرة، عن سعيد بن جبير الدنيا متاع الغرور ألهتك عن طلب الآخرة فأما إذا دعتك إلى طلب رضوان الله تعالى: فنعم المتاع، ونعم الوسيلة/١٢ أبو السعود..