تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( لكيلا تأسوا على ما فاتكم ) الأسى : هو الحزن والتندم.
وقوله :( ولا تفرحوا بما آتاكم ) أي : لا تبطروا ولا تأشروا. وعن ابن عباس قال : ما من أحد إلا ويحزن، ولكن المراد بالآية هو أن نشكر عند النعمة، ونصبر عند المصيبة. وعن بعضهم معناه : لا يجاوز ما حده الله تعالى يعني : لا يجزع عند المصيبة جزعا يخرجه إلى ترك الرضا، ولا يفرح عند النعمة فرحا يخرجه عن طاعة الله، أو يمسكها عن حقوقها، ولكن إذا علم أن الكل بقضاء الله وقدره، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه، وما أصابه لم لكم يكن ليخطئه، هان عليه ما فات، ولم يفرح بما أصاب. وعن عمر بن عبد العزيز أنه قال : إذا استأثر الله عليك بشيء [ ما فاتك ](١) ذلك عن ترك ذكره.
ومن المعروف قول النبي صلى الله عليه و سلم " لله ما أخذ، ولله ما أعطى " (٢).
وقوله :( والله لا يحب كل مختال فخور ) أي : متكبر منان بما أعطى.
١ - في ((الأصل، و ك )) /ن نالك..
٢ - متفق عليه من حديث أسامة بن زيد، رواه البخاري ( ٣ /١٨٠ رقم ١٢٨٤ و أطرافه : ٥٦٥٥- ٦٦٠٢ – ٦٦٥٥ – ٧٣٧٧ -٧٤٤٨ )، و مسلم ( ٦ /٣١٨ -٣١٩ رقم ٩٢٣ )..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى