الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿لكيلا (١) تأسوا على ما فاتكم﴾ [ ٢٢ ].
أي : أعلمكم الله عز وجل (٢) أن الأمور كلها (٣) قد فرغ منها، لكيلا (٤) تأسوا على ما فاتكم من أمر دنياكم، ولا تفرحوا بما جاءكم منها، وذلك الفرح الذي يؤدي إلى المعصية والحزن الذي يؤدي إلى المعصية (٥).
قال عكرمة : هو الصبر عند المصيبة، والشكر عند النعمة (٦)، قال وليس ( أحد إلا هو ) (٧) يحزن ويفرح، ولكن من أصابته مصيبة فجعل / حزنه صبرا ومن أصابه خير فجعل فرحه شكرا، فهو ممدوح لا مذموم (٨).
فالمعنى : أعلمكم بفراغه مما يكون وتقدم علمه به قبل خلقكم/ كيلا تحزنوا حزنا تتعدون فيه على ما [ لا ] (٩) ينبغي، ولا تفرحوا فرحا تتجاوزون فيه ما ( ينبغي ) (١٠).
ثم قال :﴿والله لا يحب كل مختال فخور﴾ أي : لا يحب كل متكبر بما أوتي من الدنيا، فخور به على الناس.
وقيل : معناه : لا يحب كل مختال في مشيته تكبرا وتعظما فخور على الناس بما له ودنياه.
١ ع: "كيلا"..
٢ ساقط من ع..
٣ ع: "كله" وهو تحريف..
٤ ع: "ليلا" وهو تحريف..
٥ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٦٥..
٦ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٦، وتفسير القرطبي ١٧/٢٥٨..
٧ ع: وليس هو أحد إلا هو: وهو تحريف..
٨ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٦..
٩ ساقط من ح..
١٠ ح: "إلى ما لا ينبغي"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى