تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
ثم قال :﴿وَمَا لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ﴾ ؟ أي : وأي شيء يمنعكم من الإيمان والرسول بين أظهركم، يدعوكم إلى ذلك ويبين لكم الحجج والبراهين على صحة ما جاءكم به ؟ وقد روينا في الحديث من طُرُق في أوائل شرح " كتاب الإيمان " من صحيح البخاري : أن رسول الله ﷺ قال يوما لأصحابه :" أيُّ المؤمنين أعجب إليكم إيمانًا ؟ " قالوا : الملائكة. قال :" وما لهم لا يؤمنون وهم عند ربهم ؟ " قالوا : فالأنبياء. قال :" وما لهم لا يؤمنون والوحي ينزل عليهم ؟ ". قالوا : فنحن ؟ قال :" وما لكم لا تؤمنون وأنا بين أظهركم ؟ ولكن أعجب المؤمنين إيمانا قوم يجيؤون بعدكم يجدون صُحُفًا يؤمنون بما فيها " (١)
وقد ذكرنا طرفًا من هذا في أول سورة " البقرة " عند قوله :﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ [البقرة: ٣].
وقوله :﴿وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ﴾ كما قال :﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ [المائدة: ٧]. ويعني بذلك : بيعة الرسول ﷺ.
وزعم ابن جرير أن المراد بذلك الميثاق الذي أخذ عليهم في صلب آدم، وهو مذهب مجاهد، فالله أعلم.
وقد ذكرنا طرفًا من هذا في أول سورة " البقرة " عند قوله :﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ [البقرة: ٣].
وقوله :﴿وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ﴾ كما قال :﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ [المائدة: ٧]. ويعني بذلك : بيعة الرسول ﷺ.
وزعم ابن جرير أن المراد بذلك الميثاق الذي أخذ عليهم في صلب آدم، وهو مذهب مجاهد، فالله أعلم.
١ - (٣) سبق تخريج الحديث عند تفسير الآية: ٣ من سورة البقرة..