جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : ذَلكَ بِمَا قَدّمَتْ يَدَاكَ يقول جلّ ثناؤه : ويقال له إذا أذيق عذاب النار يوم القيامة : هذا العذاب الذي نذيقكه اليوم بما قدمت يداك في الدنيا من الذنوب والآثام واكتسبته فيها من الإجرام. وإنّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاّمٍ للْعَبِيدِ يقول : وفعلنا ذلك لأن الله ليس بظلام للعبيد فيعاقب بعض عبيده على جُرْم وهو يغفر مثله من آخر غيره، أو يحمل ذنب مذنب على غير مذنب فيعاقبه به ويعفو عن صاحب الذنب ولكنه لا يعاقب أحدا إلا على جرمه ولا يعذب أحدا على ذنب يغفر مثله لآخر إلا بسبب استحق به منه مغفرته.