الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿الضلال البعيد﴾ من ضلال من أبعد في التيه ضالاً، فطالت وبعدت مسافة ضلالته.
فإن قلت : الضرر والنفع منفيان عن الأصنام مثبتان لها في الآيتين، وهذا تناقض قلت : إذا حصل المعنى ذهب هذا الوهم، وذلك أن الله تعالى سفه الكافر بأنه يعبد جماداً لا يملك ضراً ولا نفعاً، وهو يعتقد فيه بجهله وضلاله أنه يستنفع به حين يستشفع به، ثم قال : يوم القيامة يقول هذا الكافر بدعاء وصراخ، حين يرى استضراره بالأصنام ودخوله النار بعبادتها، ولا يرى أثر الشفاعة التي ادعاها لها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى