مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
أما قوله :﴿يدعو من دون الله مالا يضره وما لا ينفعه﴾ فالأقرب أنه المشرك الذي يعبد الأوثان وهذا كالدلالة على أن الآية لم ترد في اليهودي لأنه ليس ممن يدعو من دون الله الأصنام، والأقرب أنها واردة في المشركين الذين انقطعوا إلى رسول الله ﷺ على وجه النفاق وبين تعالى أن :﴿ذلك هو الضلال البعيد﴾، وأراد به عظم ضلالهم وكفرهم، ويحتمل أن يعني بذلك بعد ضلالهم عن الصواب لأن جميعه وإن كان يشترك في أنه خطأ فبعضه أبعد من الحق من البعض، واستعير الضلال البعيد من ضلال من أبعد في التيه ضالا وطالت وبعدت مسافة ضلاله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى