تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( من كان يظن أن لن ينصره الله ) قال ابن عباس : معناه من كان يظن أن لن ينصر الله محمدا.
وروي عنه أنه قال : لما دعا رسول الله ﷺ أسدا وغطفان إلى الإسلام -وكان بينهم وبين أهل الكتاب حلف- فقالوا : لا يمكننا أن نسلم ونقطع الحلف ؛ لأن محمدا ربما لا يظهر ولا يغلب ؛ فينقطع الحلف بيننا وبين أهل الكتاب فلا يميروننا، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
والقول الثاني : من كان يظن أن لن ينصره الله، أي : لن يرزقه الله، وهذا فيمن أساء الظن بربه، وخاف أن لا يرزقه.
قال أبو عبيدة : تقول العرب : أرض منصورة أي : ممطورة، وعن بعض الأعراب أنه سأل وقال : انصرني ينصرك الله أي : أعطني أعطاك الله.
وقوله :( في الدنيا والآخرة ) ظاهر المعنى.
وقوله :( فليمدد بسبب إلى السماء ) المراد من السماء : سماء بيته في قول جميع المفسرين، وهو السقف.
والسبب : الحبل، ومعناه : فليمدد حبلا من سقف بيته ( ثم ليقطع ) أي : ليختنق به.
وقوله :( فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ ) أي : هل له حيلة فيما يغيظه ليدفع عن نفسه ؟ ويقال : ثم لينظر هل ينفعه ما فعله ؟.
قال أهل المعاني : وهو مثل قوله القائل : إن لم ترض بكذا فمت غيظا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى