الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿مَن كَانَ﴾ : يجوزُ أَنْ تكونَ شرطيةً، وهو الظاهرُ، وأَنْ تكونَ موصولةً. وقوله :﴿فَلْيَمْدُدْ﴾ إمَّا جزاءٌ للشرط أو خبرٌ للموصولِ، والفاءُ للتشبيه بالشرطِ.
والجمهورُ على كسرِ اللام مِنْ " لِيَقْطَعْ " وسَكَّنها بعضُهم، كما سَكَّنها بعد الفاءِ والواوِ لكونِهنَّ عواطفَ. وكذلك أَجْرَوْا " ثم " مُجْراهما في تَسكينِ هاء " هو " و " هي " بعدها، وهي قراءةُ الكسائي ونافعٍ في رواية قالون عنه.
قوله :﴿هَلْ يُذْهِبَنَّ﴾ الجملةُ الاستفهاميةُ في محلِّ نصبٍ على إسقاطِ الخافضِ ؛ لأنَّ النظرَ يُعَلَّقُ بالاستفهام، وإذا كان بمعنى الفكر تَعَدَّى ب في. وقوله :﴿مَا يَغِيظُ﴾ " ما " موصولةٌ بمعنى الذي، والعائدُ هو الضميرُ المسستر. و " ما " وصلتُها مفعولٌ بقوله " يُذْهِبَنَّ " أي : هل يُذْهِبَنَّ كيدُه الشيءَ الذي يَغِيْظُه. فالمرفوعُ في يَغيظه عائدٌ على الذي، والمنصوبُ على مَنْ كان يظن.
وقال الشيخ :" وما في " ما يَغيظ " بمعنى الذي، والعائدُ محذوفٌ أو مصدريةٌ ". قلت : كلا هذين القولينِ لا يَصِحُّ. أمَّا قولُه :" العائدُ محذوفٌ " فليس كذلك، بل هو مضمرٌ مستترٌ في حكم الموجودِ كما تقدَّم تقريرُه قبلَ ذلك وإنما يُقال محذوفٌ فيما كان منصوبَ المحلِّ أو مجرورَه. وأمَّا قولُه :" أو مصدريةٌ " فليس كذلك أيضاً ؛ إذ لو كانت مصدريةً لكانت حَرْفاً على الصحيح، وإذا كانَتْ حرفاً لم يَعُدْ عليها ضميرٌ، وإذا لم يَعُدْ عليها ضميرٌ بقي الفعل بلا فاعلٍ. فإن قلتَ : أُضْمِرُ في " يَغيظ " ضميراً فاعلاً يعود على مَنْ كان يظنُّ. فالجواب : أنَّ مَنْ كان يظنُّ، في المعنى مَغِيظٌ لا غائظٌ، وهذا بحثٌ حسنٌ فتأمَّلْه/.
والضمير في " يَنْصُرَه " الظاهرُ عَوْدُه على " مَنْ " وفُسِّر النصرُ بالرزقِ. وقيل : يعودُ على الدينِ والإِسلامِ فالنصرُ على بابه.
والجمهورُ على كسرِ اللام مِنْ " لِيَقْطَعْ " وسَكَّنها بعضُهم، كما سَكَّنها بعد الفاءِ والواوِ لكونِهنَّ عواطفَ. وكذلك أَجْرَوْا " ثم " مُجْراهما في تَسكينِ هاء " هو " و " هي " بعدها، وهي قراءةُ الكسائي ونافعٍ في رواية قالون عنه.
قوله :﴿هَلْ يُذْهِبَنَّ﴾ الجملةُ الاستفهاميةُ في محلِّ نصبٍ على إسقاطِ الخافضِ ؛ لأنَّ النظرَ يُعَلَّقُ بالاستفهام، وإذا كان بمعنى الفكر تَعَدَّى ب في. وقوله :﴿مَا يَغِيظُ﴾ " ما " موصولةٌ بمعنى الذي، والعائدُ هو الضميرُ المسستر. و " ما " وصلتُها مفعولٌ بقوله " يُذْهِبَنَّ " أي : هل يُذْهِبَنَّ كيدُه الشيءَ الذي يَغِيْظُه. فالمرفوعُ في يَغيظه عائدٌ على الذي، والمنصوبُ على مَنْ كان يظن.
وقال الشيخ :" وما في " ما يَغيظ " بمعنى الذي، والعائدُ محذوفٌ أو مصدريةٌ ". قلت : كلا هذين القولينِ لا يَصِحُّ. أمَّا قولُه :" العائدُ محذوفٌ " فليس كذلك، بل هو مضمرٌ مستترٌ في حكم الموجودِ كما تقدَّم تقريرُه قبلَ ذلك وإنما يُقال محذوفٌ فيما كان منصوبَ المحلِّ أو مجرورَه. وأمَّا قولُه :" أو مصدريةٌ " فليس كذلك أيضاً ؛ إذ لو كانت مصدريةً لكانت حَرْفاً على الصحيح، وإذا كانَتْ حرفاً لم يَعُدْ عليها ضميرٌ، وإذا لم يَعُدْ عليها ضميرٌ بقي الفعل بلا فاعلٍ. فإن قلتَ : أُضْمِرُ في " يَغيظ " ضميراً فاعلاً يعود على مَنْ كان يظنُّ. فالجواب : أنَّ مَنْ كان يظنُّ، في المعنى مَغِيظٌ لا غائظٌ، وهذا بحثٌ حسنٌ فتأمَّلْه/.
والضمير في " يَنْصُرَه " الظاهرُ عَوْدُه على " مَنْ " وفُسِّر النصرُ بالرزقِ. وقيل : يعودُ على الدينِ والإِسلامِ فالنصرُ على بابه.