الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿وَكَذلِكَ أَنزَلْنَاهُ﴾ : الكافُ : إمَّا حالٌ من ضميرِ المصدرِ المقدرِ، وإمَّا نعتٌ لمصدرٍ محذوفٍ على حَسَبِ ما تقدَّم من الخلاف أي : ومثلَ ذلك الإِنزالِ أنْزَلْنا القرآنَ كلَّه آياتٍ بيناتٍ. ف " آياتٍ " حالٌ.
قوله :﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي﴾ يجوز في " أنَّ " ثلاثةُ أوجهٍ أحدُها : أنَّها منصوبةٌ المحلِّ عَطْفاً على مفعولِ " أَنْزَلْناه " أي : وأنزَلْنا أنَّ الله يَهْدِي مَنْ يريد. أي : أَنْزَلْنا هدايةَ اللهِ لمن يريدُ هدايتَه. الثاني : أنها على حَذْف حرفِ الجر، وذلك الحرفُ متعلقٌ بمحذوفٍ. والتقديرُ : ولأنَّ اللهَ يهدِي مَنْ يريدُ أَنْزَلناه، فيجيءُ في موضعها القولان المشهوران : أفي محلِّ نَصْبٍ هي أم جر. وإلى هذا ذهب الزمخشريُّ وقال في تقدِيره :" ولأنَّ الله يهديْ به الذي يعلمُ أنهم يؤمنونَ أنزله كذلك مبيَّناً ". الثالث : أنها في محلِّ رفعٍ خبراً لمبتدأ مضمر، تقديرُه : والأمرُ أنَّ الله يهدِي مَنْ يريد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى