نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما بين سبحانه هذه الآيات المرئية، في هذه الأساليب العلية، هذا البيان الشافي الهادي بإعجاز حكمه، بين أنه معجز أيضاً بنظمه، فقال :﴿وكذلك﴾ أي ومثل ما بينا هذه الآيات المرئية التي أنزلنا كلامنا لبيان حكمها وإظهار أسرارها ﴿أنزلناه﴾ أي الكلام كله بما لنا من العظمة الباهرة ﴿آيات بينات﴾ معجزاً نظمها، كما كان معجزاً حكمها.
ولما كان الكلام بيناً في أن التقدير : ليعلم إذا ضل ضال مع هذا البيان أن الله يضل من يريد، عطف عليه قوله :﴿وأن﴾ أي وليعلم أن ﴿الله﴾ أي الموصوف بالإكرام، كما هو موصوف بالانتقام ﴿يهدي﴾ أي بآياته ﴿من يريد﴾ أي لتبين قدرته واختياره إزاحة لغم من يقول : إذا كانت الآيات المرئية والمسموعة في هذا الحد من البيان فما لأكثر الناس على ضلالهم يتخلف فيهم المسببات عن أسبابها.
ولما كان الكلام بيناً في أن التقدير : ليعلم إذا ضل ضال مع هذا البيان أن الله يضل من يريد، عطف عليه قوله :﴿وأن﴾ أي وليعلم أن ﴿الله﴾ أي الموصوف بالإكرام، كما هو موصوف بالانتقام ﴿يهدي﴾ أي بآياته ﴿من يريد﴾ أي لتبين قدرته واختياره إزاحة لغم من يقول : إذا كانت الآيات المرئية والمسموعة في هذا الحد من البيان فما لأكثر الناس على ضلالهم يتخلف فيهم المسببات عن أسبابها.