فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
﴿وكذلك أنزلناه﴾ أنزلنا ملائكة الوحي بهذا الذكر الحكيم ﴿آيات بينات﴾ توضح آياته سبل الهداية، وتقيم الحجة على الجاحدين والمشركين وأهل الغواية ؛ ﴿وأن الله يهدي من يريد﴾ وكذلك أن المولى سبحانه هو الهادي لا هادي سواه ؛ نقل عن بعضهم : يهدي به الذين يعلم منهم الإيمان، أو يثبت الذين آمنوا ويزيدهم هدى، وإلى هذين الوجهين أشار الحسن بقوله : إن الله يهدي من قبل لا من لم يقبل اه ؛ واختار الطبري نحو هذا فقال : إن الله يوفق للصواب ولسبيل الحق من أراد أنزل هذا القرآن آيات بينات، ف﴿أن﴾ في موضع نصب. اه