فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يُرِيدُ ( ١٦ ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( ١٧ ) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاء ( ١٨ )﴾.
﴿وكذلك﴾ أي مثل ذلك الإنزال البديع من الآيات السابقة ﴿أنزلناه﴾ أي القرآن ﴿آيات بينات﴾ واضحات ظاهرة الدلالة على مدلولاتها ﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يُرِيدُ﴾ هدايته ابتداء أو زيادة فيها لمن كان مهديا من قبل، ويضل من يريد ضلالته معطوف على هاء ( أنزلناه ) ف " إن " وصلتها في محل نصب، ويصح أن تكون في موضع رفع خبر المبتدأ مضمر، أي والأمر أن الله إلخ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى