التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله :﴿يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ والجلود﴾ بيان للآثار التى تترتب على هذا العذاب.
والفعل " يصهر " مأخوذ من الصهر بمعنى الإذابة. يقال : صهر فلان الشحم يصهره إذا أذابه.
أى : فذلك الحميم الذى يصب من فوق رءوسهم من آثاره أنه يذاب به ما بطونهم من الشحوم والأحشاء. كما تذاب به جلودهم - أيضا - فقوله :﴿والجلود﴾ عطف على ﴿مَا﴾ الموصولة فى قوله ﴿مَا فِي بُطُونِهِمْ﴾ أى : يذاب به الذى فى بطونهم وتذاب به أيضا جلودهم.
وقيل : إن لفظ الجلود مرفوع بفعل محذوف معطوف على " يصهر ".
والتقدير : يصهر به ما فى بطونهم من أحشاء وشحوم، وتحرق به الجلود. قالوا : ذلك لأن الجلود لا تذاب وإنما تنقبض وتنكمش إذا أصليت بالنار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى