الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ومعنى يصهر : يذاب ما في بطونهم من الشحوم، وتشوى جلودهم فتتساقط.
قال مجاهد وقتادة(١) : يصهر : يذاب(٢).
قال ابن عباس(٣) : يسقون ماء إذا دخل في بطونهم أذابها والجلود مع البطون.
وقال ابن جبير(٤) : إذا جاع أهل النار، يعني إذ جاعوا واستغاثوا بشجر الزقوم، فيأكلون منها، فاختلعت جلود وجوههم. فلو أن مارا مر بهم يعرفهم، لعرف جلود وجوههم فيها. ثم يصب عليهم العطش، فيستغيثون فيغاثون(٥) بماء كالمهل، وهو الذي انتهى حره، فإذا أدنوه من أفواههم انشوى من حره لحوم وجوههم التي قد سقطت عنها الجلود، ( ويصهر به ما في بطونهم )، أي : يذاب. يمشون في أمعائهم، وتسقط(٦) جلودهم ثم يضربون بمقامع من حديد، يسقط كل عضو على حياله، يدعون بالوبل والثبور، نعوذ بالله من ذلك.
وقال عبد الله بن السري(٧) : يأتيه الملك بالإناء يحمله بكلبتين، فإذا أدناه إليه يكرهه، فيرفع الملك بقمعة، فيضرب بها رأسه، فيفلق بها دماغه، فيكفي الإناء في دماغه، فيصير إلى جوفه. فذلك قوله :﴿يصهر به ما في بطونهم والجلود ولهم مقامع من حديد﴾.
١ انظر: زاد المسير ٥/٤١٧، والدرالمنثور ٤/٣٥٠..
٢ من هنا إلى قوله (تدل على أن الإنسان) في صفحة: ٣٨٨ سطر: ساقط من ع وزدته من ز..
٣ انظر: تفسير ابن كثير ٣/٢١٢، والدر المنثور ٤/٣٥٠..
٤ انظر: جامع البيان ١٧/١٣٥، والدر المنثور ٤/٣٤٩..
٥ ز: فيغاثو، والصواب ما أثبتناه..
٦ هكذا في ز، وفي الدر المنثور ٤/٣٤٩، (يمشون وأمعائهم تساقط)..
٧ في ز السدي، وهو تحريف. والصواب ما أثبتناه، وهو عبد الله بن السري الأنطاكي الزاهد أصله من المدائن وتحول إلى أنطاكية فنسب إليها. انظر: ترجمته في تهذيب التهذيب ٥/٢٣٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى