أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ غير الأسلوب فيه وأسند الإدخال إلى الله تعالى وأكده بإن إحمادا لحال المؤمنين وتعظيما لشأنهم. ﴿يحلون فيها﴾ من حليت المرأة إذا ألبستها الحلى، وقرىء بالتخفيف والمعنى واحد. ﴿من أساور﴾ صفة مفعول محذوف و ﴿أساور﴾ جمع أسورة وه جمع سوار. ﴿من ذهب﴾ بيان له. ﴿ولؤلؤا﴾ عطف عليها لا على ﴿ذهب﴾ لأنه لم يعهد السوار منه إلا يراد المرصعة به، ونصبه نافع وعاصم عطفا على محلها أو إضمار الناصب مثل ويؤتون، وروى حفص بهمزتين وترك أبو بكر والسوسي عن أبي عمرو الهمزة الأولى، وقرئ " لؤلؤا " بقلب الثانية واوا و " لوليا " بقلبهما، و " لوين " ثم قلب الثانية ياء و " ليليا " بقلبهما ياءين و " لول " كأدل. ﴿ولباسهم فيها حرير﴾ غير أسلوب الكلام فيه للدلالة على أن الحرير ثيابهم المعتادة، أو للمحافظة عل هيئة الفواصل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى