فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ ثم بين بعض ما أعده لهم من النعيم بعد دخولهم الجنة فقال :﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا﴾ بالتشديد والبناء للمفعول، وقرئ مخففا أي يحليهم الله أو الملائكة بأمره ﴿مِنْ﴾ للتبغيض أي يحلون بعض ﴿أَسَاوِرَ﴾ للبيان أو زائدة، وهي جمع أسورة، والأسورة جمع سوار، وفيه لغتان كسر السين وضمها، وهي لغة ثالثة وهي أسوار.
﴿مِن ذَهَبٍ﴾ من البيان ﴿وَلُؤْلُؤًا﴾ بالنصب أي ويحلون لؤلؤا وهو ما يستخرج من البحر من جوف الصدف، قال القشيري : والمراد ترصيع السوار باللؤلؤ، ولا يبعد أن يكون في الجنة سوار من لؤلؤ مصمت كما أن فيها أساور من ذهب، قال القرطبي : يسور المؤمن في الجنة بثلاثة أسورة سوار من ذهب وسوار من فضة وسوار من لؤلؤ.
﴿وَلِبَاسُهُمْ﴾ أي جميع ما يلبسونه ﴿فِيهَا حَرِيرٌ﴾ كما تفيده هذه الإضافة، ويجوز أن يراد أن هذا النوع من الملبوس الذي كان محرما عليهم في الدنيا حلال لهم في الآخرة، وأنه من جملة ما يلبسونه فيها، ففيها ما تشتهيه الأنفس، وكل واحد منهم يعطي ما تشتهيه نفسه، وينال ما يريده.
وفي الصحيحين وغيرهما عن عمر قال : قال رسول الله ﷺ :" من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة " (١) وفي الباب أحاديث. وغير الأسلوب حيث، لم يقل : ويلبسون فيها حريرا، وللمحافظة على الفواصل، وللدلالة على أن الحرير ثيابهم المعتادة في الجنة، فإن العدول إلى الجملة الاسمية يدل على الدوام.
﴿مِن ذَهَبٍ﴾ من البيان ﴿وَلُؤْلُؤًا﴾ بالنصب أي ويحلون لؤلؤا وهو ما يستخرج من البحر من جوف الصدف، قال القشيري : والمراد ترصيع السوار باللؤلؤ، ولا يبعد أن يكون في الجنة سوار من لؤلؤ مصمت كما أن فيها أساور من ذهب، قال القرطبي : يسور المؤمن في الجنة بثلاثة أسورة سوار من ذهب وسوار من فضة وسوار من لؤلؤ.
﴿وَلِبَاسُهُمْ﴾ أي جميع ما يلبسونه ﴿فِيهَا حَرِيرٌ﴾ كما تفيده هذه الإضافة، ويجوز أن يراد أن هذا النوع من الملبوس الذي كان محرما عليهم في الدنيا حلال لهم في الآخرة، وأنه من جملة ما يلبسونه فيها، ففيها ما تشتهيه الأنفس، وكل واحد منهم يعطي ما تشتهيه نفسه، وينال ما يريده.
وفي الصحيحين وغيرهما عن عمر قال : قال رسول الله ﷺ :" من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة " (١) وفي الباب أحاديث. وغير الأسلوب حيث، لم يقل : ويلبسون فيها حريرا، وللمحافظة على الفواصل، وللدلالة على أن الحرير ثيابهم المعتادة في الجنة، فإن العدول إلى الجملة الاسمية يدل على الدوام.
١ مسلم ٢٠٧٣ ـ البخاري ٢٢٧٩..