تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٣ : وقوله تعالى :﴿إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ أي من تحت أهلها، وهو كما ذكر في آية أخرى :﴿تجري من تحتهم الأنهار﴾ [ الأعراف : ٤٣ و. . . ].
وقوله تعالى :﴿يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا﴾ ذكر هذا، والله أعلم، لقوم رغبوا في هذه الدنيا في(١) التحلي، وتفاخروا به فيها، وهو ما ذكر :﴿فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب﴾ [الزخرف: ٥٣] والأقل ما يرغب الناس في الدنيا في التحلي بما ذكر إلا النساء خاصة. فأما ما(٢) ذكر للنساء أو لقوم تفاخروا به في الدنيا [ فقد وعد ] (٣) لهم في الآخرة ذلك [ بقوله ] (٤). ﴿وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين﴾ [الزخرف: ٧١].
وقوله تعالى :﴿ولؤلؤا﴾ قال الكسائي : من قرأ : ولؤلئ بالخفض(٥) فهو [ يخرجه على وجهين ] (٦)
أحدهما :﴿يحلون فيها من أساور من ذهب﴾ [ ولؤلئ ] (٧).
والثاني(٨) : يحلون فيها : من لؤلؤ : حلية سوى الأساور.
ومن قرأ بالنصب : ولؤلؤا [ يخرجه على ] (٩) يحلون فيها لؤلؤا.
وقوله تعالى :﴿ولباسهم فيها حرير﴾ وكذلك ذُكر في الخبر :( هو لهم في الدنيا ولنا في الآخرة ) [ ابن ماجه ٣٥٩٠ ].
١ في الأصل و م: ب..
٢ في الأصل و م: أن..
٣ في الأصل و م: فوعد..
٤ ساقطة من الأصل و م..
٥ انظر معجم القراءات القرآنية: ج٤/١٧٢..
٦ في الأصل و م: يخرج..
٧ ساقطة من الأصل و م..
٨ في الأصل و م: و..
٩ في الأصل و م: أي..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى