تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله :( حنفاء لله غير مشركين به ). قال أهل التفسير : كانت قريش يقولون : من حج واحتنف وضحى، فهو حنيف، فقال الله تعالى :( حنفاء لله غير مشركين به ) يعني أن ( الحنيفة ) (١) إنما يتم بترك الشرك، ومن أشرك لا يكون حنيفا، وقد بينا معنى الحنيف من قبل.
وقوله :( ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء ) أي : سقط من السماء، وفي بعض الأخبار عن بعض الصحابة أنه قال :«بايعت رسول الله ﷺ أن لا أخر إلا مسلما »(٢) أي : لا أسقط ميتا إلا مسلما.
وقوله :( فتخطفه الطير ) أي : تسلبه الطير وتذهب به.
وقوله :( أو تهوي به الريح في مكان سحيق ). أي : تسقط به الريح في مكان بعيد، ومعنى الآية : أن من أشرك فقد هلك، وبعد عن الحق بعدا لا يصل إليه بحال ما دام مشركا.
وقوله :( ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء ) أي : سقط من السماء، وفي بعض الأخبار عن بعض الصحابة أنه قال :«بايعت رسول الله ﷺ أن لا أخر إلا مسلما »(٢) أي : لا أسقط ميتا إلا مسلما.
وقوله :( فتخطفه الطير ) أي : تسلبه الطير وتذهب به.
وقوله :( أو تهوي به الريح في مكان سحيق ). أي : تسقط به الريح في مكان بعيد، ومعنى الآية : أن من أشرك فقد هلك، وبعد عن الحق بعدا لا يصل إليه بحال ما دام مشركا.
١ - في "ك": الحنيفية..
٢ - رواه النسائي في الصغرى (٢/٢٠٥ رقم ١٠٨٤)، وأحمد في مسنده (٣/٤٠٢)، والطحاوي في المشكل (١/٧٩)، والطبراني في الكبير (٣/١٩٥ رقم ٣١٠٦) عن حكيم بن حزام مرفوعا: "بايعت رسول الله ﷺ على ألا أخر إلا قائما". قال ابن الأثير في النهاية (٢/٢١): ومعنى الحديث: لا أموت إلا متمسكا بالإسلام، وانظر شرح مشكل الآثار (١/٧٩-٨١)..
٢ - رواه النسائي في الصغرى (٢/٢٠٥ رقم ١٠٨٤)، وأحمد في مسنده (٣/٤٠٢)، والطحاوي في المشكل (١/٧٩)، والطبراني في الكبير (٣/١٩٥ رقم ٣١٠٦) عن حكيم بن حزام مرفوعا: "بايعت رسول الله ﷺ على ألا أخر إلا قائما". قال ابن الأثير في النهاية (٢/٢١): ومعنى الحديث: لا أموت إلا متمسكا بالإسلام، وانظر شرح مشكل الآثار (١/٧٩-٨١)..