البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ولما أمر باجتناب عبادة الأوثان وقول الزور ضرب مثلاً للمشرك فقال ﴿ومن يشرك بالله﴾ الآية.
قال الزمخشري : يجوز في هذا التشبيه أن يكون من المركب والمفرق، فإن كان تشبيهاً مركباً فكأنه قال : من أشرك بالله فقد أهلك نفسه إهلاكاً ليس بعده بأن صور حاله بصورة حال من ﴿خر من السماء﴾ فاختطفته ﴿الطير﴾ فتفرق مرعاً في حواصلها، وعصفت به ﴿الريح﴾ حتى هوت به في بعض المطارح البعيدة، وإن كان مفرقاً فقد شبه الإيمان في علوه بالسماء والذي ترك الإيمان وأشرك بالله بالساقط من السماء والإهواء التي تنازع أوكاره بالطير المختطفة، والشيطان الذي يطوح به في وادي الضلالة بالريح التي ﴿تهوي﴾ مما عصفت به في بعض المهاوي المتلفة انتهى.
وقرأ نافع ﴿فتخطفه﴾ بفتح الخاء والطاء مشددة وباقي السبعة بسكون الخاء وتخفيف الطاء.
وقرأ الحسن وأبو رجاء والأعمش بكسر التاء والخاء والطاء مشددة، وعن الحسن كذلك إلاّ أنه فتح الطاء مشددة.
وقرأ الأعمش أيضاً تخطه بغير فاء وإسكان الخاء وفتح الطاء مخففة.
وقرأ أبو جعفر والحسن وأبو رجاء : الرياح.
قال الزمخشري : يجوز في هذا التشبيه أن يكون من المركب والمفرق، فإن كان تشبيهاً مركباً فكأنه قال : من أشرك بالله فقد أهلك نفسه إهلاكاً ليس بعده بأن صور حاله بصورة حال من ﴿خر من السماء﴾ فاختطفته ﴿الطير﴾ فتفرق مرعاً في حواصلها، وعصفت به ﴿الريح﴾ حتى هوت به في بعض المطارح البعيدة، وإن كان مفرقاً فقد شبه الإيمان في علوه بالسماء والذي ترك الإيمان وأشرك بالله بالساقط من السماء والإهواء التي تنازع أوكاره بالطير المختطفة، والشيطان الذي يطوح به في وادي الضلالة بالريح التي ﴿تهوي﴾ مما عصفت به في بعض المهاوي المتلفة انتهى.
وقرأ نافع ﴿فتخطفه﴾ بفتح الخاء والطاء مشددة وباقي السبعة بسكون الخاء وتخفيف الطاء.
وقرأ الحسن وأبو رجاء والأعمش بكسر التاء والخاء والطاء مشددة، وعن الحسن كذلك إلاّ أنه فتح الطاء مشددة.
وقرأ الأعمش أيضاً تخطه بغير فاء وإسكان الخاء وفتح الطاء مخففة.
وقرأ أبو جعفر والحسن وأبو رجاء : الرياح.