النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ﴾ فيه أربعة تأويلات :
أحدها : يعني مسلمين لله، وهو قول الضحاك، قال ذو الرمة :
إذا حول الظلّ العشيّ رأيتهحنيفاً وفي قرن الضّحى يتنصّر(١)
والثاني : مخلصين لله، وهو قول يحيى بن سلام.
والثالث : مستقيمين لله، وهو قول عليّ بن عيسى.
والرابع : حجّاجاً إلى الله، وهو قول قطرب.
﴿غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : غير مرائين بعبادته أحداً من خلقه.
والثاني : غير مشركين في تلبية الحج به أحداً لأنهم كانوا يقولون في تلبيتهم : لبيك لا شريك لك إلا شريكاً هو لك تملكه وما ملك، قاله الكلبي.
١ أي الحرباء تستقبل القبلة بالعشي، والمشرق بالغداة وهي قبلة النصارى..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى