كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قولهُ تعالى :﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَآؤُهَا وَلَـاكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ﴾ قال الكلبيُّ :(كَانَ أهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَنْحَرُونَ الْبُدْنَ لِلأَصْنَامِ وَيُلَطِّخُونَ الْبَيْتَ بدِمَائِهَا قُرْبَةً إلَى اللهِ فَنَهَى عن ذلِكَ). والمعنى : لن يرفعَ اللهَ لحومُها ولا دماؤها، ولكن يُرفَعُ إلى اللهِ منكمُ الأعمالُ الصالحة والتَّقْوَى، وهو ما أُريْدَ به وجهه الكريم.
ويقالُ : إنَّما لاَ يَتَقَبَّلُ الله اللحومَ والدماء لأنها فعلُ الله، ولكن يتقبلُ التقوى الذي هو فِعْلُ العبدِ، فيوجبُ الثوابَ على ذلك، والمعنى : لن يتقبَّلَ اللهُ اللحومَ والدماء اذا كانت من غيرِ تقوى، وإنَّما يتقبَّلُ منكم التقوَى والطاعةَ في ما أمرَكم به، بالنيَّة والإخلاصِ به.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿كَذالِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ﴾ ؛ أي ذلَّلَهَا لكم، ﴿لِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ﴾ ؛ أي لِتُعَظِّمُوهُ، ﴿عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ ؛ لِدِيْنِهِ، ﴿وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ ؛ بالجنَّة يعني الموحِّدين المخلصين. ويقالُ : معنى قوله ﴿عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ يعني ما بَيَّنَ لكم وأرشَدَكم لِمَعَالِمِ دِيْنِهِ ومناسكِ حَجِّهِ.
ويقالُ : إنَّما لاَ يَتَقَبَّلُ الله اللحومَ والدماء لأنها فعلُ الله، ولكن يتقبلُ التقوى الذي هو فِعْلُ العبدِ، فيوجبُ الثوابَ على ذلك، والمعنى : لن يتقبَّلَ اللهُ اللحومَ والدماء اذا كانت من غيرِ تقوى، وإنَّما يتقبَّلُ منكم التقوَى والطاعةَ في ما أمرَكم به، بالنيَّة والإخلاصِ به.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿كَذالِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ﴾ ؛ أي ذلَّلَهَا لكم، ﴿لِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ﴾ ؛ أي لِتُعَظِّمُوهُ، ﴿عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ ؛ لِدِيْنِهِ، ﴿وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ ؛ بالجنَّة يعني الموحِّدين المخلصين. ويقالُ : معنى قوله ﴿عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ يعني ما بَيَّنَ لكم وأرشَدَكم لِمَعَالِمِ دِيْنِهِ ومناسكِ حَجِّهِ.