معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لن ينال الله لحومها ولا دماؤها﴾ وذلك أن أهل الجاهلية كانوا إذا نحروا البدن لطخوا الكعبة بدمائها قربة إلى الله، فأنزل الله هذه الآية :﴿لن ينال الله لحومها ولا دماؤها﴾ قرأ يعقوب تنال وتناله بالتاء فيهما، وقرأ العامة : بالياء. قال مقاتل : لن يرفع إلى الله لحومها ولا دماؤها، ﴿ولكن يناله التقوى منكم﴾ ولكن ترفع إليه منكم الأعمال الصالحة والتقوى، والإخلاص ما أريد به وجه الله، ﴿كذلك سخرها لكم﴾ يعني : البدن، ﴿لتكبروا الله على ما هداكم﴾ أرشدكم لمعالم دينه ومناسك حجه، وهو أن يقول : الله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أبلانا وأولادنا، ﴿وبشر المحسنين﴾ قال ابن عباس : الموحدين.