الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَآؤُهَا﴾ وذلك أنّ أهل الجاهلية كانوا إذا نحروا البدن لطّخوا حيطان الكعبة بدمائها فأنزل الله سبحانه ﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ﴾ أي لن يصل إلى الله ﴿لُحُومُهَا وَلا دِمَآؤُهَا﴾.
﴿وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ﴾ أي النيّة وإلاخلاص وما أُريد به وجه الله عزّ وجلّ، وقرأ يعقوب تنال وتناله بالتاء، غيره : بالياء.
﴿كَذلِكَ﴾ هكذا ﴿سَخَّرَهَا﴾ يعني البدن ﴿لَكُمْ لِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ لإعلام دينه ومناسك حجّه وهو أن يقول : الله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أبلانا وأولانا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى