تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٣٧ : وقوله تعالى :﴿لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم﴾هذا يحتمل وجهين :
أحدهما : لن يقبل الله تلك(١) إلا ممن كان من أهل التقوى، ولا يقبلها من أهل الكفر لأنهم كانوا ينحرون البُدن في الجاهلية على ما ذكرنا. فأخبر أنه لا يقبل ذلك إلا ممن كان من أهل التقوى. وهو كقوله :﴿إنما يتقبل الله من المتقين﴾ ( المائدة ٢٧ ).
والثاني : أن يكون قوله :﴿لن ينال الله﴾أي لن يُرفع إلى الله إلا الأعمال الصالحة الزاكية وما كان بالتقوى. وأما ما كان ( بغير التقوى فلا )(٢) يُرفع، ولا يصعد بها. وهو ما قال :﴿ولكن يناله التقوى منكم﴾.
وقال بعض أهل التأويل : ذكر هذا لأن أهل الجاهلية كانوا إذا نحروا البدن نضحوا بدمائها حول البيت، ويقولون : هذا قُربة إلى الله. فأراد المسلمون أن يصنعوا صنيعهم فنزل :﴿لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم﴾ : قد ذكرنا ما ذكرنا.
وقوله تعالى :﴿لتكبروا الله على ما هداكم﴾ ( يحتمل وجهين :
أحدهما :)(٣) أي لتصفوا الله بالعظمة والكبرياء على ما هداكم من أسباب تسخير البُدن التي بها يوصل إلى الانتفاع ؛ إذ لولا ما هدانا الله، وعلمنا من الأسباب التي بها تسخر، وتذلل، وإلا ما قدرنا على الانتفاع بها لقوتها وشدتها وصلابتها.
والثاني : بأن يكون (٤) قوله :﴿على ما هداكم﴾ من أمر الدين والهدى.
وقوله تعالى :﴿وبشر المحسنين﴾ يخرج قوله﴿المحسنين﴾على وجوه : أحدها : المحسنون(٥) إلى أنفسهم، ( والثاني : المحسنون )(٦) إلى إخوانهم. ( والثالث :)(٧) الذين حسنت أفعالهم، وصلح عملهم ( فأما المحسنون(٨) ) إلى الله فلا يحتمل، والله أعلم.
أحدهما : لن يقبل الله تلك(١) إلا ممن كان من أهل التقوى، ولا يقبلها من أهل الكفر لأنهم كانوا ينحرون البُدن في الجاهلية على ما ذكرنا. فأخبر أنه لا يقبل ذلك إلا ممن كان من أهل التقوى. وهو كقوله :﴿إنما يتقبل الله من المتقين﴾ ( المائدة ٢٧ ).
والثاني : أن يكون قوله :﴿لن ينال الله﴾أي لن يُرفع إلى الله إلا الأعمال الصالحة الزاكية وما كان بالتقوى. وأما ما كان ( بغير التقوى فلا )(٢) يُرفع، ولا يصعد بها. وهو ما قال :﴿ولكن يناله التقوى منكم﴾.
وقال بعض أهل التأويل : ذكر هذا لأن أهل الجاهلية كانوا إذا نحروا البدن نضحوا بدمائها حول البيت، ويقولون : هذا قُربة إلى الله. فأراد المسلمون أن يصنعوا صنيعهم فنزل :﴿لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم﴾ : قد ذكرنا ما ذكرنا.
وقوله تعالى :﴿لتكبروا الله على ما هداكم﴾ ( يحتمل وجهين :
أحدهما :)(٣) أي لتصفوا الله بالعظمة والكبرياء على ما هداكم من أسباب تسخير البُدن التي بها يوصل إلى الانتفاع ؛ إذ لولا ما هدانا الله، وعلمنا من الأسباب التي بها تسخر، وتذلل، وإلا ما قدرنا على الانتفاع بها لقوتها وشدتها وصلابتها.
والثاني : بأن يكون (٤) قوله :﴿على ما هداكم﴾ من أمر الدين والهدى.
وقوله تعالى :﴿وبشر المحسنين﴾ يخرج قوله﴿المحسنين﴾على وجوه : أحدها : المحسنون(٥) إلى أنفسهم، ( والثاني : المحسنون )(٦) إلى إخوانهم. ( والثالث :)(٧) الذين حسنت أفعالهم، وصلح عملهم ( فأما المحسنون(٨) ) إلى الله فلا يحتمل، والله أعلم.
١ ؟؟؟؟.
٢ ؟؟؟؟؟.
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ من م، في الأصل: يكونوا..
٥ في الأصل وم: محسنين..
٦ في الأصل وم: أو المحسنين..
٧ في الأصل وم أو..
٨ في الأصل: فإن المحسنين، في م: فأما المحسنين.
٧ انظر معجم القراءات القرآنية ح ٤/١٨٤
٨ من م، في الأصل : جميع..
٢ ؟؟؟؟؟.
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ من م، في الأصل: يكونوا..
٥ في الأصل وم: محسنين..
٦ في الأصل وم: أو المحسنين..
٧ في الأصل وم أو..
٨ في الأصل: فإن المحسنين، في م: فأما المحسنين.
٧ انظر معجم القراءات القرآنية ح ٤/١٨٤
٨ من م، في الأصل : جميع..