مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿إِنَّ الله يُدَافِعُ﴾ ﴿يدفع﴾ مكي وبصري وغيرهما يدافع أي يبالغ في الدفع عنهم ﴿عَنِ الذين ءامَنُواْ﴾ أي يدفع غائلة المشركين عن المؤمنين ونحوه ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا والذين ءامَنُواْ﴾ [غافر: ٥١] ثم علل ذلك بقوله ﴿إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ﴾ في أمانة الله ﴿كَفُورٌ﴾ لنعمة الله أي لأنه لا يحب أضدادهم وهم الخونة الكفرة الذين يخونون الله والرسول ويخونون أماناتهم ويكفرون نعم الله ويغمطونها.