الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿إِنَّ الله يُدَافِعُ عَنِ الذين آمَنُوا﴾ [الحج: ٣٨].
وقرأ أبو عمرو، وابن كثير :«يَدْفَعُ » ﴿وَلَوْلاَ دَفْعُ﴾ [الحج: ٤٠].
قال أبو علي : أجريت «دافع » مُجْرى «دفع » كعاقبت اللِّصَّ وطارقت النعلَ، قال أبو الحسن الأَخْفَشُ : يقولون : دافع اللّه عنك، ودفع عنك، إلاَّ أَنَّ «دفع » أكثر في الكلام.
قال ( ع ) : ويحسن «يدافع » لأَنَّهُ قد عَنَّ للمؤمنين مَنْ يدفعهم ويُؤْذيهم، فيجيء دفعه سبحانه مدافعةً عنهم، وروي أَنَّ هذه الآية نزلت بسبب المؤمنين لَمَّا كَثُروا بمكة وآذاهم الكُفَّارُ هَمَّ بعضُهم أَنْ يقتل مَنْ أمكنه من الكُفَّارَ، ويغتالَ، وَيَغْدُرَ، فنزلت هذه الآية إلى قوله :﴿كَفُورٍ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى