التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿إن الله يدافع عن الذين آمنوا﴾ كان الكفار يؤذون المؤمنين بمكة، فوعدهم الله أن يدفع عنهم شرهم وأذاهم، وحذف مفعول يدافع ليكون أعظم وأعم وقرئ يدافع بالألف، ويدفع بسكون الدال من غير الألف، وهما بمعنى واحد أجريت فاعل مجرى فعل من قولك عاقبة الأمر، وقال الزمخشري : يدافع : معناه يبالغ في الدفع عنهم، لأنه للمبالغة، وفعل المغالبة أقوى.
﴿إن الله لا يحب كل خوان كفور﴾ الخوان مبالغة في خائن، والكفور مبالغة في كافر، قال الزمخشري هذه الآية علة لما قبلها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى