الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
خصّ المؤمنين بدفعه عنهم ونصرته لهم، كما قال :﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا والذين ءامَنُواْ﴾ [غافر: ٥١] وقال :﴿إِنَّهُمْ لَهُمُ المنصورون﴾ [الصافات: ١٧٢] و قال :﴿وأخرى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مّن الله وَفَتْحٌ قَرِيبٌ﴾ [الصف: ١٣] وجعل العلة في ذلك أنه لا يحب أضدادهم : وهم الخونة الكفرة الذين يخونون الله والرسول ويخونون أماناتهم ويكفرون نعم الله ويغمطونها. ومن قرأ :﴿يُدَافِعُ﴾ فمعناه يبالغ في الدفع عنهم، كما يبالغ من يغالب فيه ؛ لأن فعل المغالب يجيء أقوى وأبلغ.