تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٣٨ : وقوله تعالى :﴿إن الله يدافع عن الذين آمنوا﴾ وفي بعض القراءات :﴿إن الله﴾ يدفع ﴿عن الذين آمنوا﴾(١)( بغير ألف )(٢). وتأويل ﴿إن الله يدافع عن الذين آ منوا﴾ أي يَدْفَعُ عن الذين آمنوا جميع شرور الكفرة وأذاهم. وتأويل﴿إن الله يدافع عن الذين آمنوا﴾أي يدافع الكفار عنهم بنصر المؤمنين عليهم.
وكان قوله(٣) :﴿إن الله يدافع عن الذين آمنوا﴾إنما نزل بمكة وعدا(٤) للذين آمنوا هنالك النصر والدفع عنهم في حال قلتهم وضعفهم وكثرة أولئك الكفرة وقوتهم، وهنالك كانوا كذلك ؛ أعني بمكة قليلا ضعفاء، ويكون نزول قوله :﴿إن الله لا يحب كل خوان كفور﴾ بالمدينة، لأنه هنالك كان أهل الخيانة، لأنهم كانوا أهل كتاب ائتُمِنوا على رسالة محمد وأتباعه، فخانوهم، وكتموها، ولم يكن يومئذ بمكة أحد منهم، إنما كانوا جميعا أهل شرك.
فيشبه أن ( يكون ما ذكرنا أو )(٥) يكون قوله :﴿إن الله لا يحب كل خوان كفور﴾ بإزاء ما قالت﴿اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه﴾المائدة ١٨، فأخبر أنه ﴿لا يحب كل خوان كفور﴾على ما يقولون (٦) بل يبغضهم.
وفيه إثبات رسالة محمد ﷺ لأنه أخبر ( أن الله ينصر المؤمنين )(٧) ويدفع عنه ( أذى الكفرة ) (٨) وشرهم، وأنهم خونة. فكان على ما أخبر فدل أنه بالله عرف ذلك.
١ من م، في الأصل قولهم..
٢ ٠ في الأصل و م: وعد
.

٣ ؟؟؟؟؟.
٤ ؟؟؟؟؟؟.
٥ من م، ساقطة من الأصل..
٦ من م، في الأصل: يقول..
٧ في الأصل وم: أنه ينصرهم..
٨ في الأصل وم: أذاهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى