مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿أُذِنَ﴾ مدني وبصري وعاصم ﴿لِلَّذِينَ يقاتلون﴾ بفتح التاء مدني وشامي وحفص، والمعنى أذن لهم في القتال فحذف المأذون فيه لدلالة يقاتلون عليه ﴿بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ﴾ بسبب كونهم مظلومين وهم أصحاب رسول الله ﷺ، كان مشركو مكة يؤذونهم أذىً شديداً وكانوا يأتون رسول الله ﷺ من بين مضروب ومشجوج يتظلمون إليه فيقول لهم : اصبروا فإني لم أومر بالقتال حتى هاجر فأنزلت هذه الآية، وهي أول آية أذن فيها بالقتال بعدما نهى عنه في نيف وسبعين آية ﴿وَإِنَّ الله على نَصْرِهِمْ﴾ على نصر المؤمنين ﴿لَقَدِيرٌ﴾ قادر وهو بشارة للمؤمنين بالنصرة وهو مثل قوله ﴿إن الله يدافع عن الذين آمنوا﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى