أحكام القرآن — ابن الفرس

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾ :
هذه الآية ناسخة للمنع من القتال. وروي عن ابن عباس أنه قال : هي أول آية نزلت في القتال (١) وروي عنه أنها نزلت عند هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة. وقال أبو بكر الصديق : لما سمعتها علمت أنه سيكون قتال (٢). واختلف في الآية هل هي ناسخة لقوله تعالى :﴿وذروا الذين يلحدون في أسمائه﴾ [الأعراف: ١٨٠] أم لا ؟ قال ابن زيد هي ناسخة لها. وأنكر ذلك غيره. وقال إنها تهديد ووعيد بمنزلة قوله عز وجل :﴿ذرهم يأكلوا ويتمتعوا﴾ [الحجر: ٣] وقوله :﴿ثم ذرهم في خوضهم يلعبون﴾ [الأنعام: ٩١] وليس فيه نسخ، وهذا قول حسن (٣).
١ راجع الإيضاح ص ٣٠٨..
٢ ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز ١١/ ٢٠٥..
٣ وقال ابن زيد الآية منسوخة نسخها: ﴿وذروا الذين يلحدون في أسمائه﴾. راجع الإيضاح ص ٣٠٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى