جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿أُذِنَ﴾ : رخص في القتال، ﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾ : يريدون القتال والمسلمون كانوا يتظلمون إلى رسول الله من أذى المشركين ويطلبون القتال قبل الأمر به قيل سماهم مقاتلين باعتبار المآل، ومن قرأ بصيغة المجهول فمعناه : يقاتلهم المشركون، ﴿بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ : بسبب أنهم مظلومون، هي أول آية نزلت(١) في الجهاد حين هاجروا من مكة واستدل بهذه الآية على أن السورة مدنية، ﴿وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ عدة بالنصر وقيل معناه : إنه لقادر على نصرهم من غير قتال لكن صلاحهم في القتال،
١ حين هاجروا إلى المدينة كذا ذكره المفسرون، وهو المنقول عن ابن عباس –رضي الله عنه- وعروة ومجاهد وقتادة –رضي الله عنه- وغيرهم، وروي الترمذي والنسائي عن سفيان الثوري وفيه إشكال لما قال المفسرون: (إن سورة الحج مكية إلا ست آيات وهن من قوله: ﴿هذان خصمان﴾ إلى ﴿صراط الحميد﴾، قال الشيخ عماد الدين ابن كثير: استدل بعضهم بهذه الآية على أن السورة مدنية، وهو قول المجاهد والضحاك وقتادة وغير واحد /١٢ وجيز. [حديث سفيان الثوري صحح إسناده الشيخ الألباني في (صحيح الترمذي) (٢٥٣٥)]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى