أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿أذن﴾ رخص، وقرأ ابن كثير وابن عامر وحمزة والكسائي على البناء للفاعل وهو الله. ﴿للذين يقاتلون﴾ المشركين والمأذون فيه محذوف لدلالته عليه، وقرأ نافع وابن عامر وحفص بفتح التاء أي الذين يقاتلهم المشركون. ﴿بأنهم ظلموا﴾ بسبب أنهم ظلموا وهم أصحاب رسول الله ﷺ كان المشركون يؤذونهم وكانوا يأتونه من بين مضروب ومشجوج يتظلمون إليه فيقول لهم : اصبروا فإني لم أومر بالقتال حتى هاجر فأنزلت. وهي أول آية نزلت في القتال بعدما نهي عنه في نيف وسبعين آية. ﴿وإن الله على نصرهم لقدير﴾ وعد لهم بالنصر كما وعد بدفع أذى الكفار عنهم.