بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يقاتلون﴾، يعني : أذن للمؤمنين بقتال المشركين. ﴿بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ﴾، يعني : أذن لهم بالقتال بسبب أنهم ظلموا. قرأ عاصم في رواية حفص ﴿أَذِنَ﴾ بضم الألف على معنى فعل ما لم يسم فاعله. أذن الله للذين يقاتلون بنصب التاء على معنى أنهم مفعولون، وقرأ ابن عامر :﴿أَذِنَ﴾ بنصب الألف على معنى أذن الله للذين يقاتلون بنصب التاء ؛ وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وأبو عمرو ﴿أَذِنَ﴾ بالضم ﴿يقاتلون﴾ بالكسر ؛ وقرأ الباقون بالنصب. قرأ حمزة والكسائي وابن كثير ﴿يقاتلون﴾ بالكسر ثم قال :﴿وَإِنَّ الله على نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾، يعني : قادر، وكان المشركون لا يزالون يؤذونهم باللسان وباليد، فشكوا إلى النبي ﷺ ؛ فلما هاجروا، أمروا بالقتال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى