زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ﴾ قرأ ابن كثير، وابن عامر، وحمزة، والكسائي :" أذن " بفتح الألف. وقرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو بكر، وحفص عن عاصم :" أذن " بضمها.
قوله تعالى :﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم : بكسر التاء. وقرأ نافع، وابن عامر، وحفص عن عاصم : بفتحها. قال ابن عباس : كان مشركو أهل مكة يؤذون أصحاب رسول الله ﷺ فيقول لهم :" اصبروا، فإني لم أومر بالقتال " حتى هاجر رسول الله ﷺ، فأنزل الله هذه الآية، وهي أول آية أنزلت في القتال. وقال مجاهد : هم ناس خرجوا من مكة مهاجرين، فأدركهم كفار قريش، فأذن لهم في قتالهم. قال الزجاج : معنى الآية : أذن للذين يقاتلون أن يقاتلوا. ﴿بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ﴾ أي : بسبب ما ظلموا. ثم وعدهم النصر بقوله :﴿وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ ولا يجوز أن تقرأ بفتح " إن " هذه من غير خلاف بين أهل اللغة، لأن ﴿إن﴾ إذا كانت معها اللام، لم تفتح أبدا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى