الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾[ ٣٧ ].
أي : أذن الله للذين يقاتلهم المشركون(١) أن يقاتلوهم. ففي الكلام حذف على قراءة من فتح التاء(٢). ومن كسر التاء، فمعناه : أذن الله للذين يقاتلون المشركين في سبيله بالقتال لظلم المشركين لهم. فثم حذف أيضا.
وقرأ ابن عباس(٣) :﴿يقاتلون﴾ بكسر التاء. وقال : هي أول آية نزلت في القتال لما خرج رسول الله ﷺ من مكة. وقال : عنى الله بها محمدا وأصحابه إذ أخرجوا من مكة إلى المدينة. يقول الله :﴿وإن الله على نصرهم لقدير﴾ قال ابن عباس(٤) : لما خرج النبي ﷺ من مكة(٥)، قال أبو بكر : أخرجوا نبيهم، إنا لله وإنا إليه راجعون، ليهلكن، فأنزل الله :﴿أذن للذين يقاتلون...﴾الآية.
قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : فعرفت أنه سيكون قتال، وكذلك قال الضحاك.
وقال ابن زيد(٦) : أذن لهم في قتالهم بعدما عفا عنهم عشر سنين(٧). وقرأ :﴿الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق﴾ وقال : هؤلاء المؤمنين.
وقيل : إن هذه الآية إذن للنبي ﷺ بالخروج من مكة وقتال المشركين، لأن الآية نزلت بمكة، ويعقبها خرج النبي من مكة إلى المدينة، ثم يعقب ذلك كانت وقعة بدر، وهو النصر الذي وعدهم الله في قوله :﴿وإن الله على نصرهم لقدير﴾.
ومعنى : بأنهم ظلموا أي : لأنهم ظلموا. فمن أجل الظلم الذي لحقهم أذن لهم في قتال من ظلمهم(٨)، فأخرجهم من ديارهم ووعدهم بالنصر على من ظلمهم بقوله :﴿وإن الله على نصرهم لقدير﴾.
وقال مجاهد(٩) : الآية مخصوصة، نزلت في قوم خرجوا مهاجرين من مكة إلى المدينة/، فكانوا يمنعون، فأذن الله عز وجل للمؤمنين بقتال الكفار فقاتلوهم حين أرادوا ردهم عن الهجرة.
قال مجاهد وقتادة(١٠) : هي أول آية نزلت في القتال.
وقال الضحاك :( كان أصحاب النبي ﷺ استأذنوه، في قتال الكفار بمكة(١١) قبل الهجرة فأنزل الله :﴿إن الله لا يحب كل خوان كفور﴾ فلما هاجر رسول الله وأصحابه إلى المدينة، أطلق الله لهم قتل(١٢) الكفار وقتالهم فقال :﴿أذن للذين يقاتلون...﴾ الآية. فالآية ناسخة عند الجميع لكل ما في القرآن من الأمر بالصفح عنهم، والصبر على أذاهم والمنع من قتالهم.
وقال ابن زيد(١٣) : هذا ناسخ لقوله :﴿وذروا الذين يلحدون في أسمائه﴾ وخولف في ذلك(١٤)، لأن هذا تهدد ووعيد، فلا ينسخ.
ومعنى :( بأنهم ظلموا ) بسبب ظلمهم.
ثم قال :﴿وإن الله على نصرهم لقدير﴾ هذا وعد من الله للمؤمنين بالنصر، فقد فعل تعالى ذلك بالمؤمنين، أعزهم ونصرهم، وأعلى كلمتهم(١٥) وأهلك(١٦) عدوهم.
أي : أذن الله للذين يقاتلهم المشركون(١) أن يقاتلوهم. ففي الكلام حذف على قراءة من فتح التاء(٢). ومن كسر التاء، فمعناه : أذن الله للذين يقاتلون المشركين في سبيله بالقتال لظلم المشركين لهم. فثم حذف أيضا.
وقرأ ابن عباس(٣) :﴿يقاتلون﴾ بكسر التاء. وقال : هي أول آية نزلت في القتال لما خرج رسول الله ﷺ من مكة. وقال : عنى الله بها محمدا وأصحابه إذ أخرجوا من مكة إلى المدينة. يقول الله :﴿وإن الله على نصرهم لقدير﴾ قال ابن عباس(٤) : لما خرج النبي ﷺ من مكة(٥)، قال أبو بكر : أخرجوا نبيهم، إنا لله وإنا إليه راجعون، ليهلكن، فأنزل الله :﴿أذن للذين يقاتلون...﴾الآية.
قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : فعرفت أنه سيكون قتال، وكذلك قال الضحاك.
وقال ابن زيد(٦) : أذن لهم في قتالهم بعدما عفا عنهم عشر سنين(٧). وقرأ :﴿الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق﴾ وقال : هؤلاء المؤمنين.
وقيل : إن هذه الآية إذن للنبي ﷺ بالخروج من مكة وقتال المشركين، لأن الآية نزلت بمكة، ويعقبها خرج النبي من مكة إلى المدينة، ثم يعقب ذلك كانت وقعة بدر، وهو النصر الذي وعدهم الله في قوله :﴿وإن الله على نصرهم لقدير﴾.
ومعنى : بأنهم ظلموا أي : لأنهم ظلموا. فمن أجل الظلم الذي لحقهم أذن لهم في قتال من ظلمهم(٨)، فأخرجهم من ديارهم ووعدهم بالنصر على من ظلمهم بقوله :﴿وإن الله على نصرهم لقدير﴾.
وقال مجاهد(٩) : الآية مخصوصة، نزلت في قوم خرجوا مهاجرين من مكة إلى المدينة/، فكانوا يمنعون، فأذن الله عز وجل للمؤمنين بقتال الكفار فقاتلوهم حين أرادوا ردهم عن الهجرة.
قال مجاهد وقتادة(١٠) : هي أول آية نزلت في القتال.
وقال الضحاك :( كان أصحاب النبي ﷺ استأذنوه، في قتال الكفار بمكة(١١) قبل الهجرة فأنزل الله :﴿إن الله لا يحب كل خوان كفور﴾ فلما هاجر رسول الله وأصحابه إلى المدينة، أطلق الله لهم قتل(١٢) الكفار وقتالهم فقال :﴿أذن للذين يقاتلون...﴾ الآية. فالآية ناسخة عند الجميع لكل ما في القرآن من الأمر بالصفح عنهم، والصبر على أذاهم والمنع من قتالهم.
وقال ابن زيد(١٣) : هذا ناسخ لقوله :﴿وذروا الذين يلحدون في أسمائه﴾ وخولف في ذلك(١٤)، لأن هذا تهدد ووعيد، فلا ينسخ.
ومعنى :( بأنهم ظلموا ) بسبب ظلمهم.
ثم قال :﴿وإن الله على نصرهم لقدير﴾ هذا وعد من الله للمؤمنين بالنصر، فقد فعل تعالى ذلك بالمؤمنين، أعزهم ونصرهم، وأعلى كلمتهم(١٥) وأهلك(١٦) عدوهم.
١ ع: المشركين. (خطأ) والتصحيح من ز..
٢ قرأ نافع وابن عامر وحفص بفتح التاء، وقرأ الباقون بكسر التاء. انظر: السبعة لابن مجاهد: ٤٣٧ والكشف ٢/١٢١..
٣ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٢/٤٠٤ وزاد المسير ٥/٤٣٦..
٤ انظر: الترمذي ٥/٣٢٤ (كتاب التفسير باب رقم ٢٣ وجمع الفوائد ٢/٥٤٨..
٥ ز : من مكة إلى المدينة..
٦ انظر: جامع البيان ١٧/١٧٢ والدر المنثور ٤/٣٦٤..
٧ ز: عشرين سنة. (تحريف)..
٨ ز: من ظلمهم من المشركين..
٩ انظر: جامع ١٧/١٧٣ وزاد المسير ٥/٤٣٦..
١٠ انظر: جامع البيان ١٧/١٧٣ وتفسير ابن كثير ٣/٢٢٥..
١١ بمكة سقطت من ز..
١٢ ع قتال. والمثبت في النص من ز..
١٣ انظر: الناسخ والمنسوخ لابن العربي ٢/٣٠٤ والناسخ والمنسوخ للنحاس: ٢٢٥..
١٤ ز: هذا..
١٥ ز: دينهم..
١٦ ز: أهان..
٢ قرأ نافع وابن عامر وحفص بفتح التاء، وقرأ الباقون بكسر التاء. انظر: السبعة لابن مجاهد: ٤٣٧ والكشف ٢/١٢١..
٣ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٢/٤٠٤ وزاد المسير ٥/٤٣٦..
٤ انظر: الترمذي ٥/٣٢٤ (كتاب التفسير باب رقم ٢٣ وجمع الفوائد ٢/٥٤٨..
٥ ز : من مكة إلى المدينة..
٦ انظر: جامع البيان ١٧/١٧٢ والدر المنثور ٤/٣٦٤..
٧ ز: عشرين سنة. (تحريف)..
٨ ز: من ظلمهم من المشركين..
٩ انظر: جامع ١٧/١٧٣ وزاد المسير ٥/٤٣٦..
١٠ انظر: جامع البيان ١٧/١٧٣ وتفسير ابن كثير ٣/٢٢٥..
١١ بمكة سقطت من ز..
١٢ ع قتال. والمثبت في النص من ز..
١٣ انظر: الناسخ والمنسوخ لابن العربي ٢/٣٠٤ والناسخ والمنسوخ للنحاس: ٢٢٥..
١٤ ز: هذا..
١٥ ز: دينهم..
١٦ ز: أهان..