تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٣٩ : وقوله تعالى :﴿للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾قال بعض أهل التأويل إن المشركين كانوا لا يزالون يؤذون أصحاب رسول الله، ويقاتلونهم وهم لم يؤمروا بقتالهم بعد. فلما هاجروا إلى المدينة أمروا بقتالهم ( بقوله :﴿للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾ قال بعضهم : إنه لم يكن لهم الأمر بقتالهم )(١) ولا الإذن حتى أمروا بذلك، وأذنوا فقال أولئك : لم يؤمروا بقتالنا فكيف تقاتلوننا ؟ فأخبر أنهم أذنوا وأمروا بالقتال معهم والله أعلم بذلك.
وظاهره أنه كان هنالك منع عن القتال حتى أذنوا، وأمروا. ولكن لا ندري لأية جهة كان ذلك ؟ والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وإن الله على نصرهم لقدير﴾ ظاهر على ما أخبر.
١ من م، ساقطة من الأصل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى