كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ ؛ قال ابنُ عبَّاس :(نَزَلَتْ فِي النَّضْرِ بْنِ الْحَارثِ : كَانَ يُكَذِّبُ بالْقُرْآنِ وَيَزْعُمُ أنَّهُ مِنْ أسَاطِيْرِ الأَوَّلِيْنَ، وَكَانَ كَثِيْرَ الْجَدَلِ، وَيَقُولُ : الْمَلاَئِكَةُ بَنَاتُ اللهِ، وَيَزْعُمُ أنَّ اللهَ غَيْرُ قَادرٍ عَلَى إحْيَاءِ الْمَوْتَى). والمعنى : ومِن الناسِ مَن يُخاصِمُ في دِين الله بغيرِ عِلْمٍ ولا حُجَّةٍ، ﴿وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ﴾ ؛ أي مُتَمَرِّدٍ على اللهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلاَّهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ﴾ ؛ أي كُتِبَ عليهِ الشيطانُ إضلالَ مَن تولاَّه ؛ ﴿وَيَهْدِيهِ﴾ وهدايتَهُ إياهُ ﴿إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ ؛ وَقِيْلَ : الهاءُ في قولهِ ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ﴾ راجعةٌ إلى مَن يتَّبعِ الشيطانَ فِيتقبَّلَ منهُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى