البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿ومن الناس من يجادل في الله﴾ أي في قدرته وصفاته.
قيل : نزلت في أبي جهل.
وقيل : في أُبيّ بن خلف والنضر بن الحارث.
وقيل : في النضر وكان جدلاً يقول الملائكة بنات الله والقرآن أساطير الأولين، ولا يقدر الله على إحياء من بَلي وصار تراباً والآية في كل من تعاطى الجدال فيما يجوز على الله وما لا يجوز من الصفات والأفعال، ولا يرفع إلى علم ولا برهان ولا نصفة.
والظاهر أن قوله ﴿كل شيطان مريد﴾ هو من الجن كقوله ﴿وإن يدعون إلاّ شيطاناً مريداً﴾ وقيل : يحتمل أن يكون من الإنس كقوله ﴿شياطين الإنس والجن﴾ لما ذكر تعالى أهوال يوم القيامة ذكر من غفل عن الجزاء في ذلك اليوم وكذب به.
وقرأ زيد بن عليّ ﴿ويتبع﴾ خفيفاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى