المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
قوله تعالى ﴿ومن الناس﴾ الآية، قال ابن جريح نزلت في النضر بن الحارث وأبي بن خلف وقيل في أبي جهل بن هشام ثم هي بعد تتناول كل من اتصف بهذه الصفة، و «المجادلة » : المحاجة، والمادة مأخوذة من الجدل وهو الفتل والمعنى :[ يجادل ](١) في قدرة الله تعالى وصفاته(٢)، وكان سبب الآية كلام من ذكر وغيرهم في أن الله تعالى لا يبعث الموتى ولايقيم الأجساد من القبور، و «الشيطان » هنا هو مغويهم من الجن ويحتمل أن يكون الشيطان من الإنس والإنحاء على متبعيه و «المريد » المتجرد من الخير للشر ومنه الأمرد، وشجرة مردى أي عارية من الورق، وصرح ممرد أي مملس من زجاج، وصخرة مرداء أي ملساء.
١ زيادة لتوضيح المعنى المراد..
٢ قيل: كان النصر جدلا يقول: الملائكة بنات الله، والقرآن أساطير الأولين، ولا يقدر الله أن يحيى من بلي وصار ترابا. راجع (أسباب النزول) للسيوطي ١٥٠ من رواية ابن أبي حاتم، وراجع (الدر المنثور) ٤ ـ ٣٤٤ فقد قال: "أخرجه ابن أبي حاتم عن أبي مالك، وأخرج ابن جرير، وابن المنذر عن ابن جريح مثله"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى