حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي

عن الكتاب
قوله: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ الخ، يجوز في هذا الموصول ما جاز في الذي قبله. قوله: (جواب الشرط) أي قوله: ﴿أَقَامُواْ﴾ وما عطف عليه. قوله: (وهو وجوابه) أي الشرط وفعله وجوابه. قوله: (صلة الموصول) أي لا محل لها من الإعراب. قوله: (ويقدر قبله) الخ، أي على أحد الاحتمالات المتقدمة، وهي إخبار من الله عما يكون عليه المهاجرون والأنصار رضي الله عنهم. قوله: ﴿وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ أي آخر أمور الخلق مصيرها إليه، فيجازي كل شخص بعمله، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر. قوله: ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾ أي يدوموا على تكذيبك وعدم الإيمان بك، والضمير عائد على أهل مكة، والمعنى لا تحزن وتسلّ، فلست بأول من كذبه قومه. قوله:(باعتبار المعنى) أي وهو الأمة والقبيلة. قوله: ﴿وَعَادٌ وَثَمُودُ﴾ لم يقل قوم هود وقوم صالح، لاشتهارهما بهذين الأسمين. قوله: ﴿وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾ خصهم بالذكر، وإن كان شعيب أرسل إلى أصحاب الأيكة وكذبوه أيضاً، لأنهم سابقون عليهم في التكذيب له، فخصوا بالذكر لسبقهم بالتكذيب. قوله: (كذبه القبط لا قومه) أشار بذلك إلى وجه بناء الفعل في هذه الأخير للمفعول، والقبط بوزن القسط أهل مصر. قوله: ﴿فَأمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ﴾ وضع الظاهر موضع المضمر زيادة في التشنيع عليهم. قوله: (أي إنكاري عليهم) أشار بذلك إلى أن نكبر مصدر بمعنى الإنكار. قوله: (بإهلاكهم) أي بعذاب الاستئصال. قوله: (للتقرير) أي والمعنى: فليقر المخاطبون بأن إهلاكي لهؤلاء كان واقعاً موقعه، وفي الحقيقة هو مضمن معنى التعجب. والمعنى ما أشدّ ما كان إنكاري عليهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى