البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
﴿وقومُ إِبراهيمَ﴾ إبراهيم، ﴿وقومُ لوطٍ﴾ لوطًا.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : ما سلّى به الرسل -عليهم السلام- تسلى به الأولياء -رضوان الله عليهم- فتكذيب أهل الخصوصية سُنَّة ماضية، غير أن مُكذبي الرسل يُعاجَلون بالعقوبة، ومكذبي الأولياء يعاقبون بالبعد والحجاب. وقال القشيري :﴿وبئر معطلة﴾، الإشارة إلى العيون المفجرة من بواطنهم، ﴿وقصر مشيد﴾ ؛ الإشارة إلى تعطيل أسرارهم عن ساكنيها، من الهيبة والأنس وسائر المواجيد. هـ. قلت : وكأنه فسر القرية بالقلب، وهلاكه : خلاؤه من نور التوحيد، فقلوب الغافلين خاوية على عروش عقولهم، المطموس نورها، وعيون بواطنهم معطلة من الفكرة، وأسرارهم خاربة من نور النظرة. والله تعالى أعلم.