تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٤٤ : وقوله تعالى :﴿فأمليت للكافرين ثم أخذتهم فكيف كان نكير﴾أي لم يعاقب الله قوما كذبوا رسلهم وقت تكذيبهم الرسل، بل أمهلهم حتى اغتروا بتأخير العذاب عنهم، وزادوا(١) لهم تكذيبا وعنادا. فعند ذلك أخذوا، وعوقبوا بالتكذيب، وهو ما أخبر عنهم، وهو كقوله :﴿لولا يعذبنا الله بما نقول﴾( المجادلة : ٨ ).
قال الحسن إن الله لم يهلك قوما بأول التكذيب، ولكن أمهلهم قرنا فقرنا وقوما بعد قوم ورسولا بعد رسول، فعند ذلك إذا علم منهم أنهم لا يؤمنون أهلكهم، وإن كان يعلم في الأزل من يؤمن منهم ومن لا يؤمن ؛ حتى يعلم عند ظهور وعلم ابتلاء أنهم لا يؤمنون. وهي كقوله :]حتى نعلم المجاهدين منكم[محمد: ٣١] علم(٢) ظهور في الخلق /٣٥٠-أ/ وإن كان يعلم علم باطن وخفي.
قال الحسن إن الله لم يهلك قوما بأول التكذيب، ولكن أمهلهم قرنا فقرنا وقوما بعد قوم ورسولا بعد رسول، فعند ذلك إذا علم منهم أنهم لا يؤمنون أهلكهم، وإن كان يعلم في الأزل من يؤمن منهم ومن لا يؤمن ؛ حتى يعلم عند ظهور وعلم ابتلاء أنهم لا يؤمنون. وهي كقوله :]حتى نعلم المجاهدين منكم[محمد: ٣١] علم(٢) ظهور في الخلق /٣٥٠-أ/ وإن كان يعلم علم باطن وخفي.
١ في الأصل وم: وزاد..
٢ في الأصل وم: على..
٢ في الأصل وم: على..