لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿وأصحاب مدين وكذب موسى﴾ فإن قلت لم قال وكذب ولم يقل وقوم موسى ؟. قلت فيه وجهان أحدهما : أن موسى لم يكذبه قومه وهم بنو إسرائيل وإنما كذبه غير قومه وهو القبط الثاني : كأنه قيل بعد ما ذكرت تكذيب كل قوم رسولهم قال وكذب موسى أيضاً مع وضوح آياته وعظم معجزاته فما ظنك بغيره ﴿فأمليت للكافرين﴾ أي أمهلتهم وأخرت العقوبة عنهم ﴿ثم أخذتهم﴾ أي عاقبتهم ﴿فكيف كان نكير﴾ أي إنكاري عليهم ما فعلوا من التكذيب بالعذاب والهلاك يخوف به من خالف رسول الله ﷺ وكذبه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى