تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وَكَأَيِّنْ(١) مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾ أي : كم من قرية أهلكتها ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾ ] (٢) أي : مكذبة لرسولها، ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ قال الضحاك : سقوفها، أي : قد خربت منازلها وتعطلت حواضرها.
﴿وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ﴾ أي : لا يستقى منها، ولا يَرِدُها أحد بعد كثرة وارديها والازدحام عليها.
﴿وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ قال عكرمة : يعني المُبَيّض بالجص.
وروي عن علي بن أبي طالب، ومجاهد، وعطاء، وسعيد بن جبير، وأبي المَلِيح، والضحاك، نحو ذلك.
وقال آخرون : هو المُنيف المرتفع.
وقال آخرون : الشديد المنيع الحصين.
وكل هذه الأقوال متقاربة، ولا منافاة بينها، فإنه لم يَحْمِ أهله شدة بنائه ولا ارتفاعه، ولا إحكامه ولا حصانته، عن حلول بأس الله بهم، كما قال تعالى :﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ [النساء: ٧٨].
﴿وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ﴾ أي : لا يستقى منها، ولا يَرِدُها أحد بعد كثرة وارديها والازدحام عليها.
﴿وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ قال عكرمة : يعني المُبَيّض بالجص.
وروي عن علي بن أبي طالب، ومجاهد، وعطاء، وسعيد بن جبير، وأبي المَلِيح، والضحاك، نحو ذلك.
وقال آخرون : هو المُنيف المرتفع.
وقال آخرون : الشديد المنيع الحصين.
وكل هذه الأقوال متقاربة، ولا منافاة بينها، فإنه لم يَحْمِ أهله شدة بنائه ولا ارتفاعه، ولا إحكامه ولا حصانته، عن حلول بأس الله بهم، كما قال تعالى :﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ [النساء: ٧٨].
١ - في ت، ف :"وكأين"..
٢ - زيادة من ف، أ..
٢ - زيادة من ف، أ..