فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصّدور﴾ [الحج: ٤٦].
إن قلتَ : ما فائدة ذلك، مع أن القلوب لا تكون إلا في الصدور ؟ !
قلتُ : فائدته المبالغة في التأكيد، كما في قوله تعالى :﴿يقولون بأفواههم﴾ [آل عمران: ١٦٧].
أو القلب هنا بمعنى العقل، كما قيل به في قوله تعالى :﴿إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب﴾ [ق: ٣٧] أي عقل، ففائدة التقييد، الاحتراز عن القول الضعيف، بأن العقل في الدماغ(١).
إن قلتَ : ما فائدة ذلك، مع أن القلوب لا تكون إلا في الصدور ؟ !
قلتُ : فائدته المبالغة في التأكيد، كما في قوله تعالى :﴿يقولون بأفواههم﴾ [آل عمران: ١٦٧].
أو القلب هنا بمعنى العقل، كما قيل به في قوله تعالى :﴿إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب﴾ [ق: ٣٧] أي عقل، ففائدة التقييد، الاحتراز عن القول الضعيف، بأن العقل في الدماغ(١).
١ - القول الأول هو الأظهر، أنه للتأكيد ونفي توهّم المجاز، فكأنه يقول: ليس العمى على الحقيقة عمى البصر، وإنما العمى عمى البصيرة، من كان أعمى القلب فإنه لا يعتبر، ولا يتذكّر، ولا يتدبر..