الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ﴾ يعني كفّار مكة فينظروا إلى مصارع المكذّبين من الأُمم الخالية.
﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ﴾ يعلمون بها ﴿أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ فيتفكروا ويعتبروا.
﴿فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ تأكيد، كقوله سبحانه
﴿وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ [الأنعام: ٣٨] وقوله تعالى
﴿يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم﴾ [آل عمران: ١٦٧].
قال ابن عباس ومقاتل : لمّا نزل
﴿وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى﴾ [الإسراء: ٧٢] جاء ابن أم مكتوم النبي ﷺ باكياً فقال : يا رسول الله أنا في الدنيا أعمى أفأكون في الآخرة أعمى ؟ فأنزل الله سبحانه وتعالى هذه الآية. ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى