زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ﴾ قال المفسرون : أفلم يسر قومك في أرض اليمن والشام ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا﴾ إذا نظروا آثار من هلك ﴿أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ أخبار الأمم المكذبة ﴿فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأبصار﴾ قال الفراء : الهاء في قوله :﴿فإنها﴾ عماد، والمعنى : أن أبصارهم لم تعم، وإنما عميت قلوبهم. وأما قوله :﴿التي في الصُّدُورِ﴾ فهو توكيد، لأن القلب لا يكون إلا في الصدر، ومثله :﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ [ البقرة ١٩٦ ]، ﴿يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ [الأنعام: ٣٨] ﴿يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِم﴾ [آل عمران: ١٦٧].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى